الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

540

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

تفنى اللّذاذة ممّن نال صفوتها * من الحرام ويبقى الإثم والعار تبقى عواقب سوء في مغبّتّها * لا خير في لذّة من بعدها النار ( 1 ) 48 الحكمة ( 433 ) وقال عليه السّلام : اذْكُرُوا انْقِطَاعَ اللَّذَّاتِ وَبَقَاءَ التَّبِعَاتِ فِي الذُّنُوبِ والمَعَاصِي حَتَّى يَسْهُلَ عَلَيْكُمْ تَرْكُهَا وَيَكْبُرَ عَلَيْكُمُ ارْتِكَابُهَا وفي ( دعاء التوبة ) : من ذنوب أدبرت لذاتها فذهبت وأقامت تبعاتها فلزمت ، وقال الشاعر : ما كان ذاك العيش إلّا سكرة * رحلت لذاذتها وحلّ خمارها 49 الحكمة ( 126 ) وقال عليه السّلام : عَجِبْتُ لِلْبَخِيلِ يَسْتَعْجِلُ الْفَقْرَ الَّذِي مِنْهُ هَرَبَ - وَيفَوُتهُُ الْغِنَى الَّذِي إيِاَّهُ طَلَبَ - فَيَعِيشُ فِي الدُّنْيَا عَيْشَ الْفُقَرَاءِ - وَيُحَاسَبُ فِي الْآخِرَةِ حِسَابَ الْأَغْنِيَاءِ - وَعَجِبْتُ لِلْمُتَكَبِّرِ الَّذِي كَانَ بِالْأَمْسِ نُطْفَةً - وَيَكُونُ غَداً جِيفَةً - وَعَجِبْتُ لِمَنْ شَكَّ فِي اللَّهِ وَهُوَ يَرَى خَلْقَ اللَّهِ - وَعَجِبْتُ لِمَنْ نَسِيَ الْمَوْتَ وَهُوَ يَرَى الْمَوْتَى - وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى - وَهُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولَى - وَعَجِبْتُ لِعَامِرٍ دَارَ الْفَنَاءِ وَتَارِكٍ دَارَ الْبَقَاءِ في ( الطبري ) قيل لجعفر بن محمد عليه السّلام : إنّ المنصور يعرف بلباس جبّة هروية مرقوعة وانه يرقع قميصه ، فقال عليه السّلام : الحمد للهّ الذي لطف له حتى ابتلاه بفقر نفسه - أو قال - بالفقر في ملكه .

--> ( 1 ) بحار الأنوار للمجلسي 41 : 104 رواية 5 وقد وردت الأبيات الشعرية في ديوان أمير المؤمنين : 48 .